ابن الذهبي
141
كتاب الماء
بلح : البَلَح ، مُحَرَّكة : اسم لثمرة النَّخل ، وهو ما بين الخَلال والبُسر . لأنّ أوّل التَّمر طَلْع ثمّ خَلال ثمّ بَلَح ثمّ بُسْر ثمّ رُطَب . وهو بارد في الثّالثة ، يُحْدِث نَفْخا وسُددا في الأحشاء وصُداعا ، ويُوَلِّد خِلْطاً غليظاً ، ويَعْقِل الطَّبيعة ، ويَضُرُّ بالصَّدْر والرِّئة ، ويُصْلِحُه العَسَل . والبَلَح ، أيضاً : اسم لطائر أعظم من النِّسر ، مُحْتَرِق الرِّيش لا يقع ريشُه على ريش طائرٍ إلّا أحرقه . بلج : البُلْجَة بالضّمّ : الضَّوء ، ونقاوة ما بين الحاجبين . والأبْلَج : الأبيض الحسَن الواسع الوجه . والبَلِيج : اسم مُعَرَّب عن الفارسىِّ لنوع من الهَلِيْلَج يُجْلَب من الهند ، وهو معروف . وهو بارد في الأولى يابس في الثّانية وفيه قوّة مُلَطِّفة ، وقُوَّة قابضة ، يُقَوّى المعدة بالدَّبْغ ، ويَنْفَع من استرخائها ورُطوبتها ، ولا شَىءَ أدْبَغ للمعدة منه . ورُبّما عَقَل البَطنَ . وعند بعضهم يُليِّن فقط ، وهو الظّاهر . وهو نافع للمِعَى المستقيم ، والمقعَدة . والمستعمل منه قِشْرُه الذي على نَواه . قال بعضهم : وفيه قوّة تُسَهِّل السَّوداء إسْهالا لطيفا . وإذا خُلِط بالعَسَل كان عَسِر الهضم . بطيئا في المعدة . وممّا يُستعان به على سُرعة انهضامه أن تُجعل فيه الأفاويه كالسُّنْبُل والدّارجينى والقاقُلَّة الكبيرة 215 والعُود والمَصْطَكِى ، وما أشبه ذلك . فانّ هذه إذا جُعِلَت فيه هَضَم الطَّعامَ ، وسَخَّنَ المعدةَ وجَلا ما كان فيها من الرُّطُوبَة . واستعماله على الرِّيق بالسُّكَّر يَنْفَع من اللُّعاب السّائل ، ويَحُدّ البَصَرَ . وبَدله مقدار وزنه إهْلِيْلَج أسود .